نبذة من حياة الشيخ صدر الشريعة محمد أمجد علي الأعظمي  رحمه الله تعالى

هو الشيخ الفقيه المفسر المحدث المحقق المدقق العالم الربّاني، إمام العلم والفضل، خليفة شيخ الإسلام والمسلمين، صدر الشريعة، بدر الطريقة، الفقیه الأعظم، قاضي القضاة في الهند، الإمام الحكيم المفتي أبو العُلى محمد أمجد علي الأعظمي، الملقب بـ”صدر الشريعة”، الحنفي الماتريدي القادري البركاتي الرضوي الأعظمي -رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً، ورضي عنه وأرضاه -.

اسمه_ونسبه: هو محمد أمجد علي ابن الحكيم العلامة جمال الدين ابن الفاضل مولانا خُدا بخش ابن الشيخ مولانا خير الدين الأعظمي.

مولده_ونشأته: ولد الشيخ صدر الشريعة سنة: ١٢٩٦هـ/ 187٩م، بمحلة “كريم الدين”، بلدة “غوسِي”، من مديرية “أعظم جره”، الهند. ونشأ في بيت علم وشرف، وترعرع في بيئةٍ صالحةٍ نقيّة؛ فإنّ أباه الشيخ الحكيم جمال الدين كان فاضلًا كاملًا، وجدّه الشيخ الحكيم خُدا بخش كان عالمًا جليلًا، مستندًا من أعلام المدينة الطيبة، فبلغ صدر الشريعة أعلى مدارج الفضل..

تعليمه_وشيوخه: قرأ الكتب الابتدائية على جدّه مولانا خُدا بخش المرحوم، ودرس مبادئ “الدرس النظامي” على أخيه الكبير العلامة محمد صديق، ثم رحل إلى “المدرسة الحنفية” بـ”جونفور” وقرأ أكثر العلوم والفنون على إمام الحكمة مولانا هداية الله خان الرامفوري، ثم انتقل إلى “مدرسة الحديث” بـ”بيلي بِهيت”، وأخذ علوم الحديث عن الإمام الكبير حجّة العصر مولانا وصي أحمد المحدِّث السُّورتي وتخرّج فيها، وحصل على شهادة الحديث، ثم ارتحل إلى لكناؤ وقرأ كتب الطب على الحكيم عبد الولي اللكنوي، وبرع في فن الطب.

بيعته_وطريقته: بايع على يدِ العارف بالله شيخ الطريقة القادرية شيخ الإسلام والمسلمين الإمام أحمد رضا خان الحنفي القادري البركاتي -رحمه الله تعالى-، ونال منه الإجازةَ والخِلافةَ في الطريقة العالية القادرية.

تلاميذه: مِن أشهر تلاميذه:

1 المحدِّث الأعظم بباكستان الشيخ العلامة محمد سَرْدَار أحمد اللائل فوري.

2 أسد أهل السنة، العلامة المفتي أبو الفتح محمد حشمت علي خان البِيلي بِهيتي.

3 حافظ الملة مولانا الشاه عبد العزيز المحدِّث المُرادآبادي.

4 إمام النّحو مولانا الشيخ السيّد غُلام جيلاني المِيْرَتِي.

5 مجاهد الملّة مولانا الشاه حبيب الرحمن القادرى العباسي الأُدِيشْوِي.

6 الشيخ مولانا القاضي شمس الدين أحمد الجعفري الجونفوري.

#تبحّره_في_العلوم_والفنون: منحه الله تعالى مهارةً تامّةً في جميع العلوم الإسلامية، ولكن له صلةٌ خاصةٌ بالحديث والتفسير والفقه، وشُغِف بِها شغفًا، وبالأخص له اليد الطولى في الفقه الإسلامي، كان الإمام أحمد رضا خان الحنفي يحبه ويعتمد على علمه وفضله وتبحّره في الفقه الإسلامي كلّ الاعتماد، فلذا لقّبه الإمام بـ”صدر الشریعة”.

مؤلّفاته: من أهمّ مؤلفاته:

(1) بَهارِ شَریعتْ (ربيع الشريعة)، هو دائرة المعارف في الفقه الحنفي باللغة الأردية.

(2) كشف الأستار حاشية شرح معاني الآثار للإمام أبي جعفر الطحاوي -رحمه الله تعالى-.

(3) الفتاوى الأمجدية.

(4) قامع الواهيات من جامع الجزئيات.

(5) التحقيق الكامل في حكم قنوت النوازل.

(6) إتمام حجة تامة.

(7) إسلامي قاعدة.

وفاته: انتقل الشيخ إلى الدّيار الآخرة ليلةَ الأحد، ٢ ذي القعدة، سنة ١٣٦٧هـ/ المطابق ٦ سبتمبر سنة: ١٩٤٨، على الساعة ١٢: ٢٦ بتوقيت الهند، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. صلّى عليه حافظُ المِلَّة والدِّين مولانا الشيخ عبد العزيز المُحدِّث المُرادآبادي، وحضر جنازتَه جمٌ كثيرٌ. واستخرجوا تاريخ وفاته من الآية القرآنية الكريمة: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾(١٣٦٧هـ). دفن ببلدة “غوثي”، ماؤ، وقبره هناك مشهورٌ يُزار. رحمه الله تعالى رحمةً واسعةً.اللهم أنزل عليه شآبيب رحمتك.

الشيخ صدر الشريعة الأعظمي

الشيخ صدر الشريعة الأعظمي